أحمد مطلوب
604
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
المجانس المماثل : هو المجانس « 1 » ، وقد تقدّم . مجاوبة المخاطب بغير ما يترقّب : هو حمل الكلام على خلاف القصد تنبيها على أنّه أولى بالقصد « 2 » . وقد سمّاه عبد القاهر « المغالطة » وسمّاه السّكّاكي « الأسلوب الحكيم » « 3 » . وقد تقدّم . المجاورة : الجوار : المجاورة ، والجار الذي يجاورك ، وجاور الرّجل مجاورة وجوارا : ساكنه « 4 » . المجاورة من مبتدعات العسكري « 5 » ، وقد قال في تعريفها : « المجاورة : تردّد لفظتين في البيت ووقوع كل واحدة منهما بجنب الأخرى أو قريبا منها من غير أن تكون إحداهما لغوا لا يحتاج إليها » « 6 » . وذلك كقول علقمة : ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أنّى توجّه والمحروم محروم فقوله : « النغم يوم الغنم » مجاورة ، و « المحروم محروم » مثله . وقول أبي تمام : وما ضيق أقطار البلاد أضاقني * إليك ولكن مذهبي فيك مذهبي وقوله : دأب عيني البكاء والحزن دأبي * فاتركيني وقيت ما بي لما بي وقوله : أيام للأيام فيك نضارة * والدهر فيّ وفيك غير ملوم والمجاورة عند ابن الأثير النوع الثالث من الكناية وذلك « أن يريد المؤلّف ذكر شيء فيترك ذكره جانبا إلى ما جاوره فيقتصر عليه اكتفاء بدلالته على المعنى المقصود » « 7 » . كقول عنترة : وشككت بالرمح الأصمّ ثيابه * ليس الكريم على القنّا بمحرّم أراد بالثياب ههنا نفسه لأنّه وصف المشكوك بالكرم ولا توصف الثياب به فثبت حينئذ أنّه أراد ما تشتمل عليه الثياب . وقوله : بزجاجة صفراء ذات أسرّة * قرنت بأزهر في الشمال مفدّم الصفراء ههنا الخمر والذكر للزجاجة حيث هي مجاورة لها ومشتملة عليها . وذهب بعض المفسّرين في قوله تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 8 » إلى أنّ المراد بالثياب القلب والجسد . مجاورة الأضداد : وهي الطّباق عند ثعلب ، قال : « وهو ذكر الشيء مع ما يعدم وجوده » « 9 » كقوله تعالى : « لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى « 10 » ، وقول زهير في الفزاريين : هنيئا لنعم السيدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم
--> ( 1 ) الموازنة ج 1 ص 275 . ( 2 ) شرح عقود الجمان ص 29 . ( 3 ) مفتاح العلوم ص 155 ، الايضاح ص 75 ، التلخيص ص 97 وشروح التلخيص ج 1 ص 479 ، المطول ص 135 ، الأطول ج 1 ص 158 . ( 4 ) اللسان ( جور ) . ( 5 ) كتاب الصناعتين ص 267 . ( 6 ) كتاب الصناعتين ص 413 . ( 7 ) الجامع الكبير ص 164 . ( 8 ) المدثر 4 . ( 9 ) قواعد الشعر ص 53 . ( 10 ) طه 74 .